صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

87

حركة الإصلاح الشيعي

المنطقة بأسرها ، ولا سيما أن تركيبة جبع تتميز بالفرادة « 61 » . والملاحظ أيضا أن الميل يكون بين أسرتين ، إلى المصاهرة بينهما على مدى الأجيال . وهذا ما كان من أمر آل نور الدين وآل إبراهيم ، كذلك الحال بين آل شرف الدين وآل صفي الدين ؛ وهم جميعا من السادة . هذا نوع من الزواج بين الأسر داخل جماعة العلماء ؛ إلا أنه ليس الوحيد ؛ فالزواج بين أفراد الأسرة الواحدة من العلماء واقع أيضا . فآل الأمين قد اشتهروا ، على وجه الخصوص ، بزواج القرابة ، ولو أنهم لم يكونوا وحدهم كذلك « 62 » . وكان محسن الأمين يحبذ زواج القرابة ؛ فقد ورد في سيرته مقطع ذو دلالة بهذا الخصوص ، يذكر فيه طفولة أبيه التعيسة ، فقد رباه أخوه الأكبر ، بعد موت أبيه ، فأساءت زوجته معاملته . أما إخوته الآخرون من أبيه فلم يلقوا المصير نفسه لأن أمهاتهم تكفلن برعايتهم ؛ وكن من آل الأمين فلم يتزوجن بعد موت زوجهن . ويختم المؤلف قائلا : « وربما كان للقرابة بين الزوجين تأثير في ذلك » « 63 » . وفي موضع آخر من الكتاب ينوه بما رآه من عادات في النجف أثناء إقامته الطويلة فيها فيقول : « ولهم في الزواج عوائد جلّها مستحسن . فهم يزوجون القرابة ولا يتكبرون عليه ، وإن كان فقيرا وهم أغنياء . وإذا خطب القرابة لا يعدلون عنه إلى غيره » « 64 » . وهذا يظهر مدى إكباره وتفضيله للمصاهرة من داخل الأسرة وللزواج المسمى بالعربي ، أي الزواج بابنة العم ، وهو في ذلك ، على وجه التقدير ، لا يختلف عن نظرائه العامليين « 65 » . وقد عقدت كذلك صلات الزواج ، كما رأينا ، بين العلماء وأعيان جبل عامل . كما أنه نسجت

--> ( 61 ) . بحسب « إيمريز پيتر » فإن 60 % من الرجال المنتمين إلى جماعة العلماء في جبع متزوجون بنساء من هذه الجماعة نفسها ( ومنهم 36 % قد تزوجوا بقرابة لازمة بمقتضى الزواج عند العرب ) ، و 2 ، 25 % متزوجون بنساء من أسر العلماء من القرى الأخرى ، و 7 ، 8 % بنساء من رتبة أدنى يأتين من القرى الأخرى ؛ و 6 % بنساء من جبع من رتبة أدنى . أما من جهة النساء فان النسب أعظم بكثير : 82 % منهن متزوجات من داخل جماعة العلماء في جبع ( ومنهن 8 ، 48 % قد تزوجن بقرابة لازمة ) ، وما بقي منهن قد تزوجن برجال من أسر العلماء من خارج القرية ، ما خلا واحدة تزوجت برجل من رتبة أدنى من جبع . انظر ne ecnailla'l ed xirp eL ni , » tneirO - neyoM ud s ? etuanummoc ertauq snad selainomirtam snoitatserp seL « 98 . p , 9891 , SRNC , inaitsireP nhoJ ed noitcerid al suos , e ? enarretid ? eM . ( 62 ) . إلى درجة أن مصطفى بزّي قد ذكر في أطروحته أنه لم يقع زواج يخرج عن الأسرة عند آل الأمين حتى سنة 1950 م ، لا في شقراء ولا في غيرها من قراهم . وأرى أن في هذا الزعم مبالغة . أنظر , eti' ? ihs noig ? er enu'd euqitilop - oicos noitulov ? e'L 433 . p . ( 63 ) . محسن الأمين ، سيرته ، ص 23 - 24 . ( 64 ) . المرجع السابق ، ص 142 . ( 65 ) . يحظى الزواج المسمى بالعربي بتقدير كبير في المجتمعات العربية . على أن « أيميريز پيترز » نفسه ، الذي درس قرية جبع واستنتج أن هذا النوع من الزواج متحقق فيها بنسب كبيرة عند أسر العلماء ، يؤكد في أعماله حول منطقة بنيغازي - برقة - ? eryC ( ) euq ? ian أن هذا النموذج المثالي من الزواج بابنة العم لم يكن في الواقع متّبعا بمقدار ما توهم به قيمته عند السكان المحليين . ومن المعروف أن « پيترز » هذا هو من الرواد الأساسيين في نقد النمذجة الانتروبولوجية القائمة على الزواج المعروف بالعربي . أنظر fo niuodeB gnidreH lemaC eht gnomA dueF eht fo stcepsA larutcurtS emoS « sreteP . L . E 282 - 162 . p , ) 7691 ( 3 , IIIVXXX , acirfA , » ac ? ianeryC